الشيخ فاضل اللنكراني
35
رسائل في الفقه والأصول
الأخصّ ، فتدبّر . المورد الثالث : وهو المستثنى من التقيّة بالمعنى الأخصّ فقط ، ولا يرتبط بالتقيّة بالمعنى الأعمّ ، وهو أنّه قد يقال بعدم جريان التقيّة في الأمور الخمسة : المسح على الخفّين ، ومتعة الحجّ ، وشرب المسكر ، وشرب النبيذ ، والجهر ب « بسماللَّه » . وبما أنّ المدرك في التقيّة بالمعنى الأخصّ هي الروايات الموجودة ، فيجب الفحص عمّا ورد في الروايات . فنقول : إنّ هناك طائفتين من الروايات . الطائفة الأولى : ما دلّ بظاهره على عدم جريان التقيّة في هذه الأمور : 1 - عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عمر الأعجمي ( ابن عمر الأعجمي خ ل ) ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث أنّه قال : لا دين لمن لا تقيّة له ، والتقيّة في كلّ شيء إلّافي النبيذ والمسح على الخفّين « 1 » . 2 - عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة قال : قلت له : في مسح الخفّين تقيّة ؟ فقال : ثلاثة لا أتّقي فيهنّ أحداً : شرب المسكر ، ومسح الخّفين ، ومتعة الحجّ . قال زرارة : ولم يقل الواجب عليكم أن لا تتّقوا فيهنّ أحداً « 2 » . 3 - عن أبي عليّ الأشعري ، عن الحسن بن عليّ الكوفي ، عن عثمان بن عيسى ،
--> ( 1 ) تأتي بتمامها في ص 64 . ( 2 ) الكافي 3 : 32 ح 2 ، تهذيب الأحكام 1 : 362 ح 1093 ، الاستبصار 1 : 76 ح 237 ، وعنها وسائل الشيعة : 1 : 457 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 38 ح 1 ، وج 16 : 215 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ب 25 ح 5 . وروى صدره في ج 25 : 350 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ب 22 ح 1 عن الكافي 6 : 415 ح 12 ، وتهذيب الأحكام 9 : 114 ح 495 .